مكي بن حموش

8115

الهداية إلى بلوغ النهاية

و [ قيل ] « 1 » : معنى وَيْلٌ لِلْمُطَفِّفِينَ « 2 » و وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ « 3 » عند سيبويه أنه دعاء يجري بين الناس ، فخوطب العباد بما يجري « 4 » [ بينهم ] « 5 » ، وجاء القرآن على لغتهم ، فكأنه تعالى قال : هؤلاء ممن يجب هذا القول لهم ، لأن هذا الكلام إنما يقال لصاحب الشر والهلكة « 6 » . وروي عن ابن عباس أنه قال : لمّا قدم النبي صلّى اللّه عليه وسلّم المدينة كان « 7 » أهلها من أخبث الناس كيلا ، فأنزل اللّه : وَيْلٌ لِلْمُطَفِّفِينَ فأحسنوا الكيل « 8 » . وهذا الخبر يدل على أن السورة نزلت بالمدينة . - وقوله تعالى : الَّذِينَ إِذَا اكْتالُوا عَلَى النَّاسِ يَسْتَوْفُونَ [ 2 ] . أي : إذا اكتالوا من « 9 » الناس ما لهم عليهم « 10 » من حق استوفوا لأنفسهم وافيا « 11 » .

--> ( 1 ) ساقط من م ، ث . ( 2 ) أ : ويل للمطففين ويل للمكذبين . ث : ويل للمطففين وويل للمكذبين . ( 3 ) المرسلات : 15 . وقد تكرر ذكر هذه العبارة القرآنية عدة مرات في هذه السورة ، وهي أيضا الآية 10 من سورة المطففين . ( 4 ) أ : على ما يجري . ( 5 ) م : به . ( 6 ) ث : والهلك . وانظر : الكتاب : 1 / 331 . ( 7 ) أ : فكان . ( 8 ) انظر : جامع البيان 30 / 91 والدر 8 / 441 . ( 9 ) أ : على . ( 10 ) أ : عندهم . ( 11 ) انظر : جامع البيان 30 / 91 وفيه : " . . . يستوفون لأنفسهم فيكتالونه منهم وافيا " .